الشيخ محمد آصف المحسني

48

معجم الأحاديث المعتبرة

محبوب بلفظ : ولا اكملك وبحذف وإيّاك اعاقبك . « 1 » وفي الوافي : هذا الحديث روتة العامة والخاصة بأسانيد مختلفة والفاظ متغيرة . أقول : المراد بالعقل هو العقول الجزئية الّتي جعلها اللَّه في افراد الانسان وأمثاله عن المخلوقات كالجن وغيره وتأويله بالعقل المجرد - ان فرض وجوده - سخيف ، وعليه فالمراد بالاقبال والادبار معنى كنائي . ووجه كونه أحبّ المخلوقات ، أنّه وسيلة لتقرّب المكلّفين إلى خالقهم ولإكمال وظايف خلافة الانسان من اللَّه في الأرض . وقوله عليه السلام « ولا أكملتك . . » ان أُريد به الإكمال التّام فهو مخصوص بالمعصومين وان أُريد به الإضافي فلعلّ المراد بحبّ صاحب العقل هو الحبّ التكويني إذ قد يكون الكافر أكمل عقلًا من المؤمن رعاية للنظام العام . والمراد من الجملات الأخيرة ان العقل هو سبب تكليف المكلفين وان الجزاء لأجله . ثمّ إنّ افراد الانسان متفاوتون في مراتب العقل ، وبها تناط كثرة الثواب والعذاب وقلّتهما لكنهم واجدون لمقدار يعتبر في تعلق التكاليف الشرعية بهم . لا يقال : العقاب والثواب تابعان للمصالح والمفاسد الكائنة في الأفعال الواجبة والمحرمة ، ولاربط لهما بالعقل . فإنه يقال قد ثبت في محلّه أن الثواب والعقاب يترتبان على مراتب الانقياد والتجرّي وهما تختلفان شدة وضعفا بقوة العقل وضعفه . [ 2 / 2 ] أصول الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : صديق كل إمرءٍ عقله ، وعدوّه جهله . « 2 » ورواه الصدوق في العيون عن أبيه وابن الوليد عن سعد والحميري عن ابن هاشم عن الحسن بن الجهم ، وفى العلل عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن الحسن بن الجهم . « 3 » [ 3 / 3 ] وعنه عن أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ عندنا قوماً لهم محبّة وليست لهم تلك العزيمة « 4 » يقولون بهذا القول .

--> ( 1 ) . بحارالأنوار : 1 / 96 وجامع الأحاديث : 1 / 342 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 11 . ( 3 ) . بحارالانوار : 1 / 88 . ( 4 ) . فسّر بالرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة ، المراد بهم المستضعفون .